رياض محمد حبيب الناصري

26

الواقفية

نظرة في نشأة الخلاف ودور الإمامة فيه عند مراجعة كتب الفرق والملل والنحل يجد الشخص وبصورة واضحة ان أهم مشكلة واجهت المسلمين في الصدر الأول من الاسلام هو افتراق الأمة وقد وردت النصوص القرآنية والروايات مؤكدة على هذا المفهوم الخطير الذي دب في أوساط المسلمين قال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) « 1 » وقوله تعالى : ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ) « 2 » وقوله تعالى : ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) « 3 » وقوله تعالى : ( وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ) « 4 » . وقال المفيد في أماليه : لتفترقن هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة والذي نفسي بيده إن الفرق كلها ضالة الّا من اتبعني وكان من شيعتي « 5 » . وقال في كنز العمال . ليأتين على أمتي ما اتى على بني إسرائيل حذوا النعل بالنعل ان بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار الّا واحدة « 6 » . وفي كتاب الغارات . عن أبي عقيل عن علي عليه السّلام قال : اختلفت النصارى على كذا وكذا ولا أراكم أيتها الأمة إلا ستختلفون كما اختلفوا وتزيدون عليهم فرقة ، الا وان الفرق

--> ( 1 ) آل عمران آية 3 . ( 2 ) آل عمران آية 105 . ( 3 ) الشورى آية 13 . ( 4 ) الانعام آية 153 . ( 5 ) أمالي المفيد : 124 . ( 6 ) كنز العمال ج 1 ص 183 .